الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أمـــــــــــــــي ]وأبــــــــــــــــي .....

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
miso nizo



المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: أمـــــــــــــــي ]وأبــــــــــــــــي .....   الجمعة مارس 28, 2008 3:12 pm

أمــــــــــــــــــــــــي ]وأبـــــــــــــــــــــــــي .........
أبي
.. أمي.. سأكتب فيكما اليوم.. لكن ليس الآن دعاني أرتاح قليلا.. ثم سأتحفكما دررا .أبي .. لاأحب إدخالك بين سطروي.. أمي سرتعاستي الدائمة.. رى في هذه الوجوه لامبالاة صفراوية.. لاأعلم كيف للأزواج أن*خلّف*تنسى الخلفة سطوري في محياها قلق أفهم أسبابه..أقواها إرتباك القلم ورجفة الكلمات.. أخشى على نفسي كسادا لموهبتي..وترسبات لم تخلط جيدا بعد..هي فقط؟؟ بقايا من عسل مركز.. والباقي معاناة زيتية لاتنهزم بسلاسة..كالماء فوق الزيت أو كالزيت فوق الماء ..ثم هما معا لكن الذوبان في الآخر ..أمر مستحيل.. أحب فلسفة الأشاء بشكل كيمياء فيزيائي..أحب أن أعجن فلسفتي في الكتابة بالقليل من الكيماء المنطقية..كالزيت فوق الماء..أو كالماء فوق الزيت ..تماما..
في الداخل المتعب صوت صارخ يترنّم بصرخاته.. أمي ..أبي..أين أنا منكم؟.. وأين أنتم من قطعة منكم؟.. خسارة فادحة بل حقارة أكثر منها خسارة.. تللك الليلة التي التقى فيها ذاك الجسد.. بتللك الجسد.. ليلقي في حشاها نطفة خرجت بلذة.. سوف تغدو علقة.. ثم سواها ربي أنثى.. لتصبح *في عزّ الفرحة يتيمة*. حقارة أن تنتنج لذة مؤقّتة.. تعاسة دائمة.. معادلة صعبة.. نعم هي كذلك..
أحيانا.. أتوسل لهذا القلم ألف رجاء ورجاء.. كي يهون على نفسه.. فلا يضخم المسائل.. ولا يعقدها.. لكني أجده يسكتني قبل انتهاء كل رجاء.. انظري لحجم معاناتك.. ولو وجدتها أصغر من الكون بقليل.. لقصرّت الكلمات..وإن شئت سأسحر حروفك لتصبح مخفية..
معاناتي نتاج لحنان مفقود تماما.. من قال أن فايز أحمد كانت تقصد في أغنيتها (ست الحبايب) كل الأمهات ؟؟ إن كان الحنان فطرة وجبّلة في كل أم.. فالحق يقال أن لكل قاعدة *شواذ*
ألوم على أمي قساوتها معي.. وضحكاتها الامتناهية مع سواي.. إذ أنا وأمي .. خيال في خيال..
تحاول أفكاري أن تثبت على موقفها.. وليس هذا فحسب.. بل هي دؤبة في إقناع نفسها وسطوري بصحتها.. كيف لها أن تكون مخطئة؟.. وأنا من لم تجد يوما-دون أدنى مبالغة-حضنا أرتمي عليه لأشكي ثم أبكي ثم من دفء الحضن.. أنتقل إلى نوم لذيذ.. كيف لي أن اخطئ في إحساسي الذي دام سنوات ذقت كل يوم فيها طعم الجلد بالسوط على الجرح الملتهب؟!
كيف؟.. وأنا من لم تنمو عظامها بحليب الأم!.. بل بحليب صناعي كنت ولغاية الآن أذكر كيف كنت اعده لوحدي وأنا بنت الخامسة بعد ان نهرتني أمي ذات ليلة *مالي فاضيتلك*

كيف لطفلة بنت الخمسة أعوام أن تحضّر حليبا ساخنا وحدها دون مساعدة ..لكن فعلت.. أحضرت *ركوة *واجتذبت كرسيا.. وضعته أمام المجلى.. فتحت الماء فوق *الركوة* حتى امتلأت تماما!! وضعتها عل الغاز ولا أتذكر كيف أشعلته.. انتظرت حتى أرى الفقاعات في الماء.. كنت قد رأيت في التلفاز أن الفقاعات في الماء فوق النار هي علامة بان الماء أصبح ساخنا جدا.. سكبت الماء بحذر شديد مع خوف أشد في (الرضّاعة) وليس في (كوب دزني) ككل الاطفال العاديون.. لغاية سن الخامسة وأنا (أرضع) ذاك الحليب بالرضاعة.. ولا أحد يعلم بذلك! سوى أمي!! ألا يكفيها جهلا بمشكلة كهذه؟؟..
أغلقت رضاعتي وعدت إلى سريري آملة من الحليب ألا ينتهي !.. كنت ممسكة بالرضاعة بقوة.. أذكر حركات أصابعي الصغيرة عليها.. كانت كحركات أصابع الطفل الرّضة على ثدي أمه عندما ترضعه..
كانت سخونة الرضاعة تملؤني بالدفء.. لكنه كالحليب تماما.. صناعي!.
وسري الذي أريد إطلاع أوراقي عليه أنني إلى عامي هذا العشرون وأنا أشرب الحليب من رضّاعة الكبار!!..(جالون الحليب)!! الشيء الوحيد الذي اختلف هنا أنني أصبحت أشربه باردا.. كمشاعري تماما التي لم ألق لها دفئا من *حليب صناعي ساخن*.
من هذه القصة نسجت معاناتي ثم طرّزتها بأوجاع لمّاعة من ذاكرة متعبة وقلب مدمّى..
لم احدث أمي عن معانتي في المدرسة.. وماأدراها ما المدرسة.. في الصف الثاني أذكر معاقبة معلمتي لي *بتقليعي من الصف* لأني نسيت حل الواجب..* ناهيك عن الشرشحة * أمام التلميذات الضاحكات.. *والرايح والجاي* يرمقني بنظرات الشفقة الغبية ..
في الصف الثالث أردت مصاحبة زميلة تدعى (تولين).. إذ كانت شاطرة الصف ومحبوبته المتميزة (قالبا).. عرضت عليها مصاحبتي دائما مقابل (ستكرز) كنت أحبها كثيرا فعرضتها عليها مقابل أن تصاحبني وإذ أفاجئ بأن رمتها أمامي على أرض متسخة وسارعت لتلحق بصديقاتها اللاتي شركنها القهقهة الساخرة..
في الصف الرابع بدأت بسرقة أقلام بنات الصف لا لأني بحاجتها فلدي من الأقلام مايكفيني لكتابة مجلدات.. ولكن لأسترعي اتباههن فقط.. وبعد استياء طويل منهن علمت طالبة باني الفاعلة.. فذهبت لإحضار معلمة حتى *تشرشحني* كالعادة..
ولكنها فتشت حقيبتي أمام الطالبات.. لتجد فيها اكثر من 20 قلما .. ولأسمع أنا كلمة *سراقة* 20 مرة!..
في الصف الخامس بدأت بتمزيق دفاتر البنات لأني لم احظ يوما بكلمة(دفترك جميل) في الوقت الذي كنت أسمع هذه الكلمة كل يوم ولكل الطالبات سواي..
في الصف السادس بدأت أهتم بشكلي قليلا وبدراستي كثيرا حتى بدأت أتلقى قبولا من بنات الصف لكنه غارقا بالغيرة والحسد.. في هذه المرحلة أحببت معلمة اللغة الإنجليزية حبا منقطع النظير.. فكنت لفرط حبي بالستكرز كنت أوصي لها منها من أمريكا مطبوعة باسمها بأشكال مختلفة.. لأعلق كل يوم منها واحدة على قميصها معلنة لها عن حبي كل واحدة بشكل ولون مختلف عن الآخر..لكن.. سرعان ماأن تزوجت ورحلت بلا وداع ولا عودة..
في صفي الاول والثاني والثالث المتوسط.. ربحت مجموعة من الصداقات الشبه جيدة.. لكن واحدة من بنات الصف الجدد كانت عديمة الأخلاق.. حاولت أن تغريني بمصاحبتها -لأني أغريتها بسجذاجتي- وجاورتني بمكاني في الصف.. ولا انسى تلك الورقة التي كتبتها ثم رمتها بسرعة على مكتبي لأقرأها..كانت قد كتبت فيها كلاما شنيعا.. وأنا *الغبية* وضعتها في جيبي بدلا من ان أمزّقها شر تمزيقة وأرميها في سلة المهملات..
أجد أبي في نفس اليوم يخبرني أن أمي قد وجدت ورقة في جيبي قبل أن تضع زيي المدرسي في الغسالة.. وسألني ماهذا الكلام المبتذل؟.. فقلت له الحقيقة كاملة .. فما كان منه إلا ان حرمني من زيارتها وزيارة كل صديقة لي..*وهل يتدخل أبائنا في حياتنا إلا في امور كهذه.. وهل يجيدون لغة أخرى لعقاباتهم المتخلفة ؟؟؟!!!!!*
لغاية هذا اليوم وأنا أختنق برائحة الحرمان كل مرة أرغب فيها بزيارة إحدىصديقاتي.
عندما علمت أمي *بفصل* هذه البنت من المدرسة.. ماكان لها إلا أن أعلنت لصاحباتي عن حفلا ستقيمها في منزلنا بمناسبة خروجها السعيد!
كنت أتوسل وأتوسل*وبوس الرجلين* لأمي ان تقيم لي حفلا إن تفوقت..
لكن.. عبثا ماأطلب.. كنت يجب أن تطرد بنتا عابثة من المدرسة حتى أحظى بحفل في بيتي *على شرفها*.. أذكرأني لم اجد أحدا لأرقص معه ربما لأنهم أحسوا بأن هناك خطبا ما يضايقني.. بالفعل.. كانت حفلة لها!!
لم يعيرني حينها أحدا أدنى اهتمام.. ولأجد نفسي غارقة في لملمة الصحون والكؤوس البلاستيكية المتسخة بعد رحيلهن..
في المرحلة الثانوية بدأ قلقي يهدأ حيال الصديقات المتغيرات بحكم رحلتي المدرسية المتنقلة.. لكن كانت تلك المرحلة أصعب وأقسى مراحل حياتي الشابة..
فيها عرفت أكثر من 12 شابا لكل منهم غاية مختلفة مني.. لكن غايتي الوحيدة منهم..*حبا يخدر آلام قلبي*.. والمصيبة أنهم جميعا على اختلاف تأثيرهم علي.. لم يزيدوا لقلبي إلا *آلام متكاثرة*.. وذكرى قد ضمخّها الحزن والألم.. منهم من علم والدي بعلاقتي بهم.. فلم يزده هذا العلم إلا اتقانا لضربي في أكثر مناطق الجسد حساسية..
أبي.. كنت قد عهدته منذ صغري شرير العائلة.. لكن الآن أخشى أنه أصبح بالنسبة لي *والدا لا يستحقني*.... أضف إلى ذلك أنه كابوسي الليلي!..
وها أنا منذ فترة قصيرة.. تركت حبيبي للأبد.. لأجل أبي فقط.. لأجل أن أكون مطيعة له بيني وبين نفسي.. لكن *ترك حبيبي الذي لن يتكرر* زادني لأبي كرها!..
ببساطة.. لأني أحكمت قبضتي على رقبتي حتى لا أتنفس الحب ما حييت.. ولأسمح لدخان سجارات أبي فقط أن تحرق رئتاي إن أردت لهما أن تتنفسا!..
أمي .. كم تمنيت أن تتشتري لي ولو مرة.. قطعة ثيابا رغبت بها.. كم تمنيت اكثر أن تشتريها لي دون أن أعلم لتفاجئيني بها.. كم تمنيت وتمنيت..
فأنت من تقرر متى يلزم لي ثيابا وحليا وأحذية !! حتى لو تضايقت منها كثيرا.. فأنت عندما تقررين .. تبتاعين..*أرجوا أن يدوم قرارك بتركي أتنفس*..
كم كنت أتحرق لكي أرتدي كما ترتدي صديقاتي في الحفلات.. كان لباسهم لا يقال عنه أكثر من لباس حفلات.. لكن لباسي كان أقل مايمكن أن يقال فيه أكبر من سنها
لم يتقن أبي في حياته فنا اكثر من *إخافتي*.. ولم يتفوق في علم أكثر من *قدي*.. *أنت مزاجية.. أنت مريضة نفسيا.. أنت حمارة.. بنت*...كانت هذه الكلمة الاخيرة لأنه (مسكني) متلبسة بأول لقاء لي مع شاب في حديقة منزلنا.. وكانت المسافة بيني وبين الشاب مترا!! كنت حينها في الخامسة عشر..
والكلمة السابقة لها.. كانت لاني رفضت الذهاب للسوق مع أمي لأني أعلم أنها ستشتري لي ثيابا تليق بجدتي أكثر مني.. ثم اعقب كلمته بجملة رائعة
*الحق مو عليكي الحق على امك يللي عاملتلك قدر وقيمة يادبة. شو بدك تلبسي يعني بيكيني وتطلعي ادام العالم؟؟** .. والكلمة السابقة لهذه كانت لأني كنت يوما مكتئبة حد الموت منهم.. فسمعت ابي يقول لامي بعد أن شكت له حالي الذي لا يطاق..* *خليا هيك يمكن صار بدا طبيب نفسي هالمريضة.....*
أما *مزاجية*.. يلاحقني بها كما لو كانت ظلّي!!.
مامن مرة تحدثنا فيها كعائلة*تحسب أنه مؤتمر قمة لجديّته!!* إلا وانتهى الحديث بالصراخ منه.. والبكاء والإستسلام مني..
مامن مرة أراد أبي أن يفهمنا أنه ليس راض عن حياتنا.. إلا وزاده الحديث عن ذلك بعدا على بعد عن أولاده..
مامن مرة سبّ أبي أخي الوحيد وضربه ضربا مبرحا إلا وهي تعلق
*كالبزاقة*في ذاكرتي لتتحول إلى أحلام مزعجة أراها في منامي..
مامن مرة تقرّبت فيها من أمي شبرا.. إلا وابتعدت عني باعا..
مامن مرة صارحت أبي بحقيقة ماأشعر.. إلا وأتاني بعصاه هرولة.
اليوم هو الثالث عشر من شهر نوفمبر.. منذ شهر تقريبا ولغة الحوار أو بالأحرى الكلمة لاتجد لها سبيلا على لساني معهم..بسبب خلافات أثبتت لي معنى *يف يخسر الأهالي أبنائهم وكيف يخسر الأبناء أهاليه *منذ ثلاثة اسابيع وأنا أكرر كل يوم على لساني: لقد خسرتني يأبي.. لقد خسرتيني يأمي..
أرددها كل يوم كأذكار الصباح والمساء تماما..
أبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي..أمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي..
حياتي كانت لتكون رابحة بكل المقاييس لولاكم..
يامن قتلتم الروح في أحشاء روحي..

Miso Nizo

[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صقر العرب
عضو ذهبي
avatar

المساهمات : 144
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أمـــــــــــــــي ]وأبــــــــــــــــي .....   الجمعة مارس 28, 2008 3:16 pm

~~~موضوع جميل~~~~
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin
Admin


المساهمات : 104
تاريخ التسجيل : 24/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أمـــــــــــــــي ]وأبــــــــــــــــي .....   الجمعة مارس 28, 2008 3:19 pm

مشكوووورعلى موضوعك و الى الامام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://xsoft.yoo7.com
adolf_hitler
عضو متميز
avatar

المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 06/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: أمـــــــــــــــي ]وأبــــــــــــــــي .....   الثلاثاء أبريل 08, 2008 10:10 am

شكراااااااااا جزيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أمـــــــــــــــي ]وأبــــــــــــــــي .....
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى العام :: منتدى الإسلامى-
انتقل الى: